ياوزير النفط المصفاة ولاتؤذّنوا في مالطا

الخميس 19 مايو 2022 5:42

* للحديث الجدّي عن إعادة تشغيل المصفاة ، بالضّرورة فهم واقعها وما طالها من تدمير ، ومن تسبّب به ايضا ؟ والواقع يقول أنّ من فعل ذلك هم حيتان كبار مرتبطين برأس السلطة ، ومن نفّذ التدمير هم كوادر وفنيين فيها ، وأكثرهم ماانفك يتجوّل بين أروقتها وورشها ، فكيف ستتم إعادة تشغيلها بوجود هؤلاء ؟ ثم أن كبارهم لم تقطع أيديهم بعد ، فهم يتدخلون بنفوذهم حتى اللحظة لمنع قدوم الطاقم الصيني المكلف بتركيب محطة الكهرباء فيها . * المصفاة منظومة متكاملة من الورش والأجهزة المعقدة والكادر الخبير المتمرس بتشغيلها ، والأهم فيها هو منظومة الضوابط الصارمة للإنضباط والأداء الوظيفي ، وهذا هو سرٌ تفرد المصفاة كمؤسسة صناعية هائلة ومُدرة للدخل الوفير للبلاد ، ولكن جرى تدميرها بمخطط خبيث ممنهج ، حتى كادرها الخبير تلاشى ، وهي كومة خردة اليوم عدا الصيانه الترقيعية لوحدة التقطير فيها . * الدكتور أحمد حسن الشّعبي كادر نفطي بشهادة أكاديمية في النفط ، وهو رجل أصيل المعدن وخلوق ونظيف اليد ، وتحمل مسؤوليات عدة في المصفاة ٱخرها مدير إدارة تحديث المصفاة ، ولكن لوبي التدمير أقصاه وهمّشه وأبقاه في بيته ! وكل كوادر المصفاة والنخبة من المتقاعدين والعمال يُجمعون على أنه الرجل الوحيد المؤهل فعلا لإدارة المصفاة وإعادة تشغيلها ، وهذا هو الذي نريد إيصاله الى أذانكم ، وأنه لايمكن الحديث الجدي عن إعادة تشغيل المصفاة بدون وجود الدكتور أحمد على رأسها ، والى جواره أخونا المهندس سعيد محمد بن محمد وفؤاد سعيدي ، إضافة الى بقية الطاقم النزيه والحريص فعلا على المصفاة . * الدكتور أحمد عمل وغرّد بعيدا عن لوبي الحيتان الذين هيمنوا على المصفاة ودمروها لحصر نشاطها في خزن نفطهم للتجارة ، وهم قُساة ولايرحمون ، وتعيين الدكتور أحمد يستدعي توافر غطاء سياسي وأمني عالي المستوى له ، فهؤلاء الحيتان قد جنّدوا طوابير خاضوا معارك حية في أزقة أحياء الكسارة والدكة في البريقة ضد محتجين أوقفوا خروج بوز النفط التابعة لهم ، ولذلك الغطاء السياسي والأمني ضروري له ، وحتى يعمل بمنأى عن هذا اللوبي الجهنمي . ad * وبالمناسبة ، النقابة المنتخبة مؤخرا ، وقد فرحنا بمقدمهم ، ولكن بكل أسف سيطر عليهم الزهو والخيلاء والشطط على مسلك معظمهم ، وعليهم إعادة النظر في أدائهم ، وأن يعملوا بدون نزق وعنتريات طائشة . * معالي وزير النفط : الصخب والحديث الممجوج عن إعادة تشغيل المصفاة وبدون مراعاة مااسلفناه هو حديث ترف ولاجدوى منه مطلقاً ، ولأن من عينتموهم مؤخرا على رأس المصفاة قد عملوا أصلا تحت هيمنة الحيتان واللوبي الذي دمرها من قبل ، ويمكن أنهم جاءوا بناء على توصيتهم كما يبدو ، وطبعا لانشكك بذمة أحد ، كما لانريد الخوض والنبش في هذا الأمر ، ولكنهم سيظلوا رهن إشارة وأوامر الحيتان إيّاهم ، وهذا يجب أن تعرفوه جيداً ، أي لن تقوم للمصفاة قائمة في هذه الحالة ، وتأكدوا من هذا جيدا ، وهو يجمع عليه كل النخبة والكوادر المخضرمة في المصفاة ، أليس كذلك ؟

صحيفة عدن الحدث

الاعداد السابقة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر